محمد بن مسعود العياشي

51

تفسير العياشي

71 - وقال جابر : قال أبو جعفر : نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا والله " وإذا قيل لهم ماذا انزل ربكم في علي " يعنى بنى أمية " قالوا نؤمن بما انزل علينا " يعنى في قلوبهم بما انزل الله عليه " ويكفرون بما وراءه " بما انزل الله في علي " وهو الحق مصدقا لما معهم " يعنى عليا ( 1 ) . 72 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله في كتابه يحكى قول اليهود " ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان " الآية فقال : " فلم تقتلون أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين " وإنما نزل هذا في قوم اليهود وكانوا على عهد محمد صلى الله عليه وآله لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم ، وإنما قتل أوايلهم الذين كانوا من قبلهم فنزلوا بهم أولئك القتلة ، فجعلهم الله منهم وأضاف إليهم فعل أوايلهم بما تبعوهم وتولوهم ( 2 ) . 73 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم " . قال لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال وبما ذا يا رب ؟ قال : بالسامري قال : وما فعل السامري ؟ قال صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب ان حليهم لتحتمل ان يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم ! قال : انه صاغ لهم عجلا فخار قال : يا رب ومن أخاره ؟ قال : أنا فقال عندها موسى : " ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى بها من تشاء " قال : فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسرت فقال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند اخبار الله إياه قال : فعمد موسى فبرد العجل ( 3 ) من أنفه إلى طرف ذنبه ثم أحرقه بالنار ، فذره في اليم قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه ، وهو قول الله : " واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم " ( 4 )

--> ( 1 ) البرهان ج 1 : 129 . البحار ج 9 : 101 . ( 2 ) البرهان ج 1 : 130 . الصافي ج 1 : 119 . ( 3 ) البرد : القطع بالمبرد وهو السوهان . ( 4 ) البحار ج 5 : 277 . البرهان ج 1 : 130 . الصافي ج 1 : 119 .